«GTA 6» يكشف عن 26 دقيقة من لعب اللعبة: لعبة تستحق حقاً انتظار 13 عاماً
في عام 2013، وتقريباً في نفس الوقت الذي أصدرت فيه شركة آبل هاتفها iPhone 5s، تم إطلاق لعبة «GTA 5» رسمياً، وقد ترك المنتجان لاحقاً تأثيراً عميقاً في قطاعيههما respective.
بعد مرور 13 عاماً، تستعد آبل لإطلاق أول هاتف iPhone قابل للطي، وستشكل مؤتمرها الأول اختباراً حقيقياً للرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس بعد توليه المنصب. وفي الجانب الآخر، غابت شمس لوس سانتوس أخيراً، وتستعد شركة Rockstar لأخذنا إلى مدينة الجريمة «فايس سيتي».
في وقت متأخر من صباح اليوم بتوقيت بكين، أصدرت شركة Rockstar عرضاً توضيحياً ممتداً للعبة «GTA 6» مدته 26 دقيقة عبر منصة Netflix، تحت عنوان «لمحة ممتدة» (An Extended Look).
سيبقى الفيديو حصرياً على Netflix لمدة 6 ساعات، قبل أن يتوفر مجاناً على الموقع الرسمي لـ Rockstar وYouTube، بينما ستتوفر النسخة المترجمة باللغة الصينية على منصة Bilibili في الساعة 11 صباحاً.
هذه المرة، قدمت Rockstar ما يقرب من نصف ساعة من لقطات اللعب داخل اللعبة، آخذةً اللاعبين في جولة مع البطلين جيسون ولوسيا للقيادة والسرقة وتبادل إطلاق النار، في حياة هاربة داخل مدينة «فايس سيتي» المليئة بالأضواء والصخب.
بعد مشاهدة العرض، يمكنني أن أجعل هذا الحكم الجريء:
قد تكون «GTA 6» اللعبة الأكثر تحفظاً في الوقت الحالي، وكذلك الأكثر تطرفاً.
بعد 13 عاماً، لا يزال GTA هو GTA
قبل هذا العرض الممتد، كنا قد تمكنا من تجميع قصة خلفية لـ«GTA 6» من خلال المقطعين الدعائيين السابقين ومقابلات متنوعة——
المنصة الرئيسية لـ«GTA 6» هي «مدينة الجريمة» (Vice City) المستوحاة من ميامي الواقعية، لكن خريطة اللعبة الفعلية تتسع لتشمل ولاية ليونيدا بأكملها، وهي ولاية مستوحاة من ولاية فلوريدا. إنها «ولاية مشمسة» تقوم على وسائل التواصل الاجتماعي والسياحة والعصابات وأحلام الثراء.
كما هو معروف، فلوريدا لا تُطعم الكسالى.
الشخصيات التي يمكن للاعب التحكم بها هي جيسون دوval، الذي نشأ في الشوارع منذ صغره، ولوسيا كامينوس، الماهرة في القتال والطموحة لتغيير حياتها. هذا الثنائي الهارب هو بمثابة «بوني وكلايد» حقبة العشرينيات، وهما أساس العالم المفتوح بأكمله.
بالطبع، عرض المقطعان الدعائيان السابقان بشكل أكبر الحياة الصاخبة في فلوريدا، أما بالنسبة لكيفية لعب اللعبة فعلياً، فلا يمكن معرفة ذلك إلا من خلال العرض الممتد الذي تم إصداره للتو.
يرتكز الفيديو الذي مدته 26 دقيقة على تفاعل جيسون ولوسيا، ويربط بين عدة مقاطع من المهام الرئيسية: حيث يقومان بتسليم بضاعة لمالك النادي الليلي «بوبوي»، لكنهما يصطدمان بمداهمة شرطة؛ وينضمان إلى فريق سارق البنوك «راؤول باوتيستا»، وتسلقان السلم في صفقات وسرقات متتالية؛ كما يفترقان بعد خروج المهمة عن السيطرة، أحدهما يتبادل إطلاق النار من خلف غطاء في الطابق العلوي، والآخر يتسلل للهروب في الطابق السفلي.
على غرار العديد من ألعاب «البطل المزدوج» الحالية، أصبحت العلاقة بين الشخصيتين جزءاً من طريقة اللعب——
يمكن للاعب أن يجعل جيسون يقود السيارة بينما تتصفح لوسيا هاتفها في المقعد الأمامي، أو التبديل بينهما في لحظة لجعل لوسيا تتولى عجلة القيادة بينما يطلق جيسون النار على المطاردين من نافذة السيارة؛ يمكنهما العمل معاً أو الانفصال وإثارة المتاعب في زوايا مختلفة من المدينة.
ومع ذلك، إذا استبعدنا هذه التصاميم الجديدة القليلة، لا تزال «GTA 6» اللعبة المألوفة لدى اللاعبين القدامى والتي لا تحتاج إلى تعلم.
المنظور الثالث فوق الكتف، إطلاق النار من خلف الغطاء، سرقة السيارات والسباقات، الهروب من المطاردات، كل هذه أساليب اللعب الأساسية التي استمرت منذ «GTA 3»، كما يعود نظام «المطاردة بست نجوم» من الأجزاء السابقة.
وبعيداً عن القصة الرئيسية، يستمر ملء العالم المفتوح بكمية مذهلة من الأنشطة: كرة السلة، اللياقة البدنية، الغوص، سباقات القوارب، الدراجات النارية على الطرق الوعرة، القفز بالمظلات، وكل وسائل الترفيه التي يمكن تخيلها أو لا يمكن تخيلها في فلوريدا.
أما اللافتات المبتذلة، والإعلانات الصادمة، والشخصيات الغريبة التي تقدم المهام، فقد ورثت كما هي دون تغيير.
كما قال الصحفي في صحيفة «الغارديان» بعد مشاهدة العرض، إذا قمت بإنشاء قائمة بعناصر GTA مسبقاً، فستتمكن من جمع كل العناصر تقريباً بعد هذه الـ 26 دقيقة.
لم تخترع شركة Rockstar نمط لعب جديد كما فعلت عند إنشاء «GTA 3»، ومن حيث طريقة اللعب، لا يمكن لـ«GTA 6» أن تكون أكثر تحفظاً.
ولكن الابتكار في طريقة اللعب لم يكن ضرورياً لسلسلة GTA. بل بالأحرى، ابتكارها الحقيقي يكمن في استخدام كمية مرعبة من العمل لبناء عالم واقعي للغاية.
وضع كل ما هو مألوف في المدينة
هناك لقطة في العرض تظهر قفزاً بالمظلة من مبنى شاهق، حيث يقفز من السطح وينتشر العالم بأكمله أمامه، مما يذكرنا بالمشهد الافتتاحي للعبة «Breath of the Wild»:
بالنظر حولك، تمتد المدينة حتى نهاية الأفق. الموانئ والجسور العلوية والأحياء السكنية المنخفضة وناطحات السحاب متصلة ببعضها البعض، مع الحفاظ على معالم المباني الواضحة في الأفق.
الطرق على الأرض لم يتم تبسيطها لراحة التصميم، بل تبدو كمدينة نمت بشكل طبيعي، حيث تتشابك المنحدرات والتقاطعات والأحياء معاً بشكل معقد.
ربما تستطيع ألعاب أخرى نسخ مدينة بهذا الحجم الكبير؛ لكن الاهتمام بأدق التفاصيل في كل شخصية عابرة كما في «GTA 6» هو أمر فريد من نوعه.
في العرض، يدخل البطلان إلى نادٍ ليلي مزدحم بشخصيات غير اللاعبين (NPC). في زوايا الصورة التي لا يلاحظها الكثيرون، يلتقط الناس صور سيلفي، ويرقصون، ويسكرون، ويتحدثون مستندين إلى الحواجز، بأجساد وألوان بشرة وملابس وحركات مختلفة.
شعر لوسيا يتطاير مع دورانها، وتتشكل ملابسها الداخلية بشكل طبيعي مع جسدها، كما أن إحساس الوزن والإيقاع لكل شخص في حلبة الرقص مختلف.
كشفت Rockstar في مقابلة مع مجلة Dazed أنه من أجل صنع هؤلاء المارة، تضاعف حجم فريق العمل أكثر من ضعف ما كان عليه في عصر «Red Dead Redemption 2»، بل وهناك قسم مخصص فقط لصنع المشاة.
كما استعان الفريق بأكثر من 50 فنان شارع لإنشاء جداريات الكتابة على الجدران في مدينة الجريمة، وكان الفريق المسؤول عن ضبط إحساس القيادة مكوناً بالكامل من سائقين محترفين.
أصبح التفاعل مع البيئة أكثر تفصيلاً أيضاً——عند حمل بندقية في الشارع، يصبح المارة من حولك مترددين وخائفين؛